عبدالاله بوسحابة : أخبارنا المغربية

عقب الضجة الكبرى التي أثارها إقدام رئيس الغرفة الثانية بالمحكمة الإدارية بمدينة بولونيا الإيطالية صبيحة يوم الأربعاء الماضي ،على طرد المحامية المغربية أسماء بلفقير وهي تنوب رفقة إحدى زميلاتها عن جامعة ” مودينا ريجو إيمليا ” أثناء إحدى الجلسات، حيث خيرها القاضي المذكور بين نزع الحجاب أو مغادرة القاعة، جاء الرد سريعا من قبل رئيس مجلس الدولة للجمهورية الإيطالية، وهو أعلى هيئة للقضاء الإداري بإيطاليا، حيث طالب الأخير بالتحقيق مع رئيس الغرفة المذكورة بسبب الواقعة.

وسائل إعلام إيطالية، أكدت ان السيد” أليساندرو باينو “، رئيس مجلس الدولة، كلف الكاتب العام لذات المجلس بفتح تحقيق في قضية طرد المحامية المتدربة أسماء بلفقير من قبل القاضي ماركو موتساريلي أثناء إحدى الجلسات صباح يوم الأربعاء الماضي، وأنه طالب من ذات القاضي أن يعد مذكرة رسمية في القضية لفهم الدواعي التي جعلته يقدم على طرد المحامية المغربية.

ومن جهته سارع رئيس المحكمة الإدارية ببولونيا بالإتصال برئيس جامعة مودينا ريجو إيميليا حيث تشتغل المحامية المغربية في المكتب القانوني للجامعة، للتأكيد على أن قرار القاضي موتساريلي لا يوجد له سند قانوني وأنه سيسهر شخصيا على حقها في حضور مختلف الجلسات بالمحكمة مرتدية حجابها.

ذات المصادر أكدت أن رئيس جامعة ” مودينا ريجو إيمليا ” استنكر بشدة ما حدث للمحامية المتدربة أسماء بلفقير مثنيا على مثابرتها واجتهادها، حيث حازت على أعلى معدل في ماستر القانون الذي خولها الإشتغال بمكتب الجامعة كمحامية متمرنة، معلنا أنه سيرافقها شخصيا أثناء الجلسات القادمة بالمحكمة الإدارية ببولونيا حتى يطمئن على احترام حقها في حضور الجلسات.

هذا الحادث الذي خلق جدلا واسعا بإيطاليا، دفع القاضي موتساريلي إلى وضع ورقة عند مدخل غرفة الجلسات بالغرفة الثانية بالمحكمة الإدارية ببولونيا، نسخ عليها نص الفصل 129 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على قواعد الإنضباط داخل غرفة الجلسات والتي من بينها عدم تغطية الرأس.