إن تقييماً بسيطاً للنسخ الفارطة من المهرجان المتوسطي للناظور، وكل ما صاحبها من عناوين بارزة وعبارات براقة مدغدغة لعواطف وعقول الناس، ولكل تلك الفقرات الوهمية الفارغة والمغلفة بما هو ثقافي وتراثي وفني، ليجزم بأنها مجرد عناوين وعبارات تصلح وتنفع فقط في جلب المستشهرين والممولين، وهي وسيلة أيضاً لخداع وتمويه عموم السذج من المواطنين.
ميزانية مالية هائلة تمرر لتمويل كافة فقرات المهرجان، ويكون الرابح هو الشركات التي نالت صفقة تنظيمه، في وقت ترزح فيه مدينة الناظور خاصةً والإقليم بصفة عامةً تحت طائلة التهميش: صحة الساكنة معتلة بينما المستشفى الإقليمي والمراكز الصحية تفتقر إلى العديد من التجهيزات… بطالة واسعة وسط الشباب… بنية تحتية ضعيفة… مرافق رياضية لا ترقى إلى طموحات الفعاليات الرياضية…
الساكنة تقبل المهرجانات مع ما يواكبها من تبذير للمال العام، بمبرر الرواج الذي يصاحبه، حيث يستفيد التجار وأصحاب المقاهي والمطاعم والفنادق… نعم قد تستفيد هذه القطاعات من السيولة النقدية التي يتم تدويرها خلال المهرجان، لكن لأيام معدودات… إنه رواج زائف وزائل، كما هي زائلة النشوة التي تخلقها المخدرات والمسكرات وحبوب “القرقوبي” التي يتم تعاطيها بكورنيش الناظور اثناء انعقاد المهرجان.
رواج لمدة أسبوع بينما تصارع أغلبية ساكنة المدينة البؤس والفقر والحرمان لمدة 360 يوم!!!!