بوابة أزغنغان الإخبارية – محمد بوكربة:

أسفر الجمع العام العادي للجمعية الإسلامية بالباجيس، المنعقد مساء يوم السبت 10 مارس 2018، بين العشائين، بمسجد الفتح بمانرسيا، عن إعادة تجديد الثقة في الدكتور عبد الله أنهاري كرئيس للجمعية بالأغلبية المطلقة للمصوتين مع منحه صلاحية تشكيل المكتب.
هذا وقد تم افتتاح أشغال الجمع العام بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يتناول الكلمة مسير أشغال الجمع العام السيد محمد القضاوي الذي رحب بالحضور الكريم، مذكراً إياهم بجدول أعمال الجمع العام وبطريقة انتخاب رئيس الجمعية، مع سهره على تشكيل لجنة مكلفة بتسيير أشغال الجمع العام تكونت من الأصغر سنا من بين الحضور، إضافة للرئيس الأسبق للجمعية السيد علي يخلف اعتباراً لجهوده الجبارة وتقديراً لإسهاماته القيمة في خدمة المسجد، وكذا الحاج مغيت باعتباره الأكبر سنا داخل الجماعة.
في مستهل كلمته الترحيبة، نوه رئيس الجمعية السيد عبد الله أنهاري بالحضور الكريم وبجهود أفراد الجماعة من أجل النهوض بالمسجد، موضحاً أن عقد الجمع العام العادي للجمعية يأتي قبل شهر من انقضاء الأجل القانوني لمكتب الجمعية و ذلك بغرض ربح الوقت لمباشرة التدابير الإدارية المتعلقة بتجديد مكتب الجمعية و الشروع في عملية الإصلاح والترميم التي سيشهدها المسجد مستقبلاً.
و قد تضمن التقرير الأدبي للجمعية استعراض مجموعة من التدابير والإجراءات الإدارية و الأنشطة الإشعاعية للجمعية، حيث قام كاتب عام الجمعية السيد عبد اللطيف عبو بتقسيم مضمون التقرير الأدبي لمحورين أساسيين وهما: تصحيح الوضعية القانونية للمسجد و النهوض بأوضاع التعليم. وفي هذا السياق استعرض السيد عبد اللطيف عبو جهود أعضاء الجمعية فيما يتعلق بتصحيح الوضعية القانونية للمسجد و الحصول على “الرخصة”، مستعرضاً أهم الأشواط التي تم قطعها، من خلال خوض سلسلة من المفاوضات والحوارات الماراطونية مع الأحزاب السياسية الوازنة ومسؤولي مجلس المدينة، والتي كللت في الأخير بمكاسب مهمة تمثلت أساساً في تصحيح الوضعية القانونية للمسجد والحصول على “الرخصة” مع الإبقاء على المسجد في موقعه الإستراتيجي الحالي بالرغم من تعقيدات المهمة و الإجراءات المسطرية التي أخذت من الجمعية الكثيرة من الوقت والجهد.

كما تضمن التقرير أيضا استعراض مجموعة من الأنشطة الموازية المنظمة من طرف الجمعية والرامية أساساً لتوسيع دور المسجد كمؤسسة دينية تعنى بشؤون المسلمين بالمدينة وكذا تعزيز دوره الطلائعي والانفتاح على المحيط وعلى باقي مكونات المجتمع.. و من جملة الأنشطة الإشعاعية المنظمة من طرف الجمعية، ذكر السيد الكاتب العام عملية الإفطار الجماعي خلال شهر رمضان من السنة الماضية، بحضور ممثلين عن السلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني و مختلف الفاعلين داخل المدينة.. كما أشار لتنظيم الجمعية للملتقى السنوي السادس حول موضوع “دور الأسرة المسلمة في أوروبا: الواقع والافاق” بحضور نخبة من الشيوخ والعلماء الأجلاء، إضافة لتنظيم مجموعة من المحاضرات والموائد المستديرة، من بينها اللقاء المنظم تحت عنوان “التعريف بالإسلام داخل مانرسيا”.. بالإضافة إلى تفاعل الجمعية مع مجموعة من الأحداث التي شهدتها المنطقة، من خلال التنديد بالعلمليات الإرهابية التي استهدفت برشلونة الصيف الماضي، و التضامن مع عائلات الضحايا، كما سجلت الجمعية حضورها خلال اللقاء المنعقد ب “مونميلو”، بحضور نائب وزير العدل الإسباني و رئيس إتحاد الجمعيات الإسلامية بكطالونيا، والذي تمحور أساساً حول التركيز على موضوع تكوين الأئمة.
فيما يتعلق بجهود الجمعية في مجال التعليم، أشار السيد عبد اللطيف عبو لعدم رضى أعضاء مكتب الجمعية على المستوى الحالي لقطاع التعليم داخل الجمعية، رغم استفادة 200 تلميذ من برامج الجمعية، مقسمين على 5 مستويات، تحت إشراف 6 أستاذات.. و في هذا الإطار تم الإشارة للطموحات المستقبلية للجمعية من أجل النهوض بقطاع التعليم وملائمته لمتطلبات العصر من خلال استقطاب كفاءات في الميدان والاعتماد على المناهج والبرامج التربوية الحديثة، وذلك إيماناً من الجمعية بأهمية التربية والتعليم باعتبارها من بين الأدوار المهمة التي يجب أن يضطلع بها المسجد، كما تم الإشارة أيضا لجملة من الاَفاق والتحديات المستقبلية للجمعية و على رأسها قضية تكوين وتأطير الشباب نظراً للأهمية البالغة التي تكتسيها هذه الفئة العمرية داخل المجتمع الإسلامي. قبل أن يختم السيد الكاتب العام كلمته بالتطرق للطموحات والأفاق المستقبلية للجمعية الرامية لإنشاء مركز إسلامي كبير كمؤسسة دينية تليق بمكانة المجتمع الإسلامي بمانريسا.
بعد ذلك تكلف رئيس الجمعية السيد عبد الله أنهاري مرفوقاً بأمين المال السيد الحسين بوجعادي، بتلاوة التقرير المالي مع استعراض وشرح جميع تفاصيله بشقيه: المداخيل والمصاريف. وقد بلغ مجموع مداخيل الجمعية خلال سنة 2017 مبلغ 170.446 يورو، فيما بلغ مجموع المصاريف 87.145 يورو محققاً بذلك فائضاً قدره 83.292 يورو. فيما يخص بالتعليم فقد بلغ مجموع مداخل الجمعية 5.240 يورو فيما بلغت المصاريف 4.894 يورو محققاً بذلك فائضاً يقدر ب 346 يورو.
بعد تلاوة واستعراض التقرير المالي بأدق تفاصيله، وضح رئيس الجمعية الكيفية التي تتم بها بعض الإجراءات والتدابير المتعلقة بالتحويلات المالية عبر الحساب البنكي للجمعية. كما أشار أيضا لرغبة الجمعية في تقنين وتنظيم عملية الإنخراط السنوي أو ما يعرف ب “الشرط” في “الجمعية الإسلامية بالباجيس مسجد الفتح” من خلال تخصيص بطائق خاصة بالمنخرطين.
بعد تلاوة التقريرين الأدبي والمالي تم الانتقال للنقطة المتعلقة بانتخاب رئيس جديد للجمعية، حيث تقدم مترشح واحد وهو الرئيس السابق السيد عبد الله أنهاري الذي حظي بثقة الأغلبية الساحقة للحضور الذي جدد فيه الثقة لولاية جديدة، مع منحه كامل الصلاحية لتشكيل المكتب الإداري للجمعية، و قد قام بدوره باختيار السيد عبد اللطيف عبو ككاتب عام و السيد الحسين بوجعادي كأمين مال الجمعية.
بعد ذلك تم فتح باب المناقشة في وجه الحضور، حيث قام عدد من المتدخلين بإغناء النقاش وإثارة مجموعة من النقط المتعلقة بواقع المسجد وآفاقه المستقبلية وسط أجواء أخوية راقية سادها النقاش الهادف والنقد البناء حيث أعرب جل الحاضرين والمتدخلين عن رغبتهم في الرقي بمسجد الفتح بمانريسا والعمل على إنشاء مركز إسلامي يليق بطموحات وانتظارات المجتمع الإسلامي بذات المدينة وبعموم منطقة كطالونيت.
و قد تم اختتام أشغال الجمع العام بالدعاء الصالح وبمأدبة عشاء على شرف الحضور.

1

2

3

5

9

10

11

13

14

15

16

20

4

21

22

40

45

46

47

48

49

50

51

52

55

57

58

59

60

65

66

67

68

69

70

71

87

88

98

99

100

101

200

201

202

203

204

205

206

210

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311