سعيد يحيى/

ظاهرة غريبة بدأت تستفحل بشكل ملفت بمدينة بني انصار ، وهي تعاطي مادة “السيلسيون” من طرف مجموعة من المتشردين الذين يتوافدون باستمرار وبكثرة على المعبر الحدودي مع مدينة مليلية السليبة ، وأصبح هذا موضوعا يقلق ويؤرق الساكنة ، لأنها تعرف انتشارا واسعا…وتعتبر هذه الظاهرة مهدداً أمنياً خطيراً للمجتمع وتحتاج الى الوقوف عندها…فبدأت تستقطب جحافل من الأطفال الصغار القاصرين وهم في حالة يرثى لها؛ حاملا كل واحد منهم قطعة قماش او غشاء بلاستيكي ، واضعا إياها على أنفه ليشم المادة المركبة للسلسيون وهو لا يعي ان هذه الافة تضر بصحته وعقله وما يتبع ذلك من انحراف وقد تدفع إلى أمور اخرى قد تؤدي الى اقتراف الإجرام

وقد أكد العديد من ساكنة مدينة بني انصار للموقع الإخباري أن هذه المادة المخدرة متوفرة وبشكل كبير ويتم تداولها في العلن من طرف بعض الدكاكين الذين يبيعون لصاق السليسيون بدون حسيب ولا رقيب .مما يشكل هاجساً وصداعاً مزمناً للمواطنين، يقابله صمت مطبق من جهات الاختصاص حيال محاولة الحد من هذه الظاهرة

وقد أفاد أحد الأطفال المتشردين للموقع : أرخص سعر مادة السلسيون وسهولة شرائها بالإضافة إلى دافع حب الاستطلاع و الاكتشاف؛ يدفع بالكثير من الشباب لإدمان هذه المادة الرخيصة القاتلة ،فمتعاطيها يشعر أصدقائه بأنه منتصر ورجل مسؤول وصاحب قرار والذين لايتعاطونها هم جهلاء ومتخلفون ورجال صغار…وأضاف الطفل أحمد للموقع وهو مدمنا لمادة السلسيون : “مرات كثيرة أدخل في غيبوبة وأعرف أنها نتيجة تعاطي هذه المادة المقرفة التي تعاطيتها عن طريق رفاق السوء الذين الذين قالو لي أن اسعارها رخيصة، ويمكن لأي احد أن يشتريها؛ أدمنت السلسيون وبعدها أدمنت عن شرائها”؛وانتهى كلامه بصوت منخفظ: أعرف ان نهايتي قريبة، أريد أن اقلع عن هذا الأدمان وحاولت مرات عديدة وفشلت في كل مرة.

إن هذه المشكلة تستوجب الوقوف عندها ومتابعتها لذا يجب الحد من ظاهرة تعاطي مادة السلسيون، وذلك عن طريق تجنيد كل الجهات المعنية بمنع تداول السلسيون وتجفيف السوق منه بأسرع ما يمكن ، وجزر بائعي هذه المواد مع العلم أن هذه المادة القاتلة أصبحت تجارة مربحة عند بعض التجار