مبارك بلقاسم :

لا تستقيم مناقشة قضايا الهوية الوطنية والقومية بمصطلحات يتلاعب بمعانيهاالمتناقشون.
عندما يختلف الناس حول المصطلحات أو يغيرون معانيها بين الفينة والأخرى حسب مزاجهم أو مصلحتهم فإن الحوار بينهم يتحول إلى حوار طرشان.
هنالك مصطلحات مهمة يجب ضبطها وها هي تعريفاتها:
1) الأعجمي أو العجمي (بالأمازيغية:Agnaw [أگناو] أو Agengan [أگنگان]): هو الشخص الأجنبي عن لغة معينة أو قومية معينة. فالعربي أعجمي بالنسبة للأمازيغ. والأمازيغي أعجمي بالنسبة للعرب. والأمريكيون أعاجم بالنسبة للأمازيغ. والألمانيون أعاجم بالنسبة للإيطاليين.
2) المستعربون(بالأمازيغية: Ineɛraben أو Imserɣinen): همأشخاص غير عرب جاؤوا من خارج بلاد العرب أو يعيشون خارج بلاد العرب ولكنهم ناطقون بالعربية كلغة أمّ أو كلغة رئيسية، أو هم مهتمون باللغة العربية والثقافة العربية، أو يتبنون العروبة الثقافية أو الأيديولوجية أو الهوياتية رغم كونهم أعاجم.
3) المستمزغون (بالأمازيغية: Ismazaɣen [إيسمازاغن] أو Inemmazaɣen [إينمّازاغن]): هم أشخاص غير أمازيغ جاؤوا من خارج بلاد الأمازيغ أو يعيشون خارج بلاد الأمازيغ ولكنهم ناطقون بالأمازيغية كلغة أمّ أو كلغة رئيسية، أو هم مهتمون باللغة الأمازيغية والثقافة الأمازيغية، أو يتبنون المُزُوغة الثقافية أو الأيديولوجية أو الهوياتية رغم كونهم أعاجم.
4) العروبيون (بالأمازيغية: Iɛurbanen [إيعوربانن] أو Iserɣinanen [إيسرغينانن]): هم الذين يؤمنون بالهوية العربية للشعوب والأوطان. ويمكن أن نقسمهم إلى “عروبيين طبيعيين” يريدون الحفاظ على عروبةبلدانهم العربية الحقيقية مثل السعودية والإمارات وقطر، وإلى “عروبيين إمبرياليين” يريدون تعريب البلدان الأخرى غير العربية مثل المغرب وليبيا.
5) المُزُوغيون (بالأمازيغية: Immuzɣanen [إيمّوزغانن] أو Imuzɣanen): هم الذين يؤمنون بـ”المُزُوغة” (بالأمازيغية: Timmuzɣa وبالإنجليزية: Berberity أو Amazighity وبالفرنسية: La berbérité أو L’amazighité) أي أنهم يؤمنون بالهوية الأمازيغية للشعوب والأوطان. ويمكن أن نقسمهم إلى “مُزُوغيين طبيعيين” يريدون الحفاظ على مزوغة البلدان الأمازيغية الحقيقية مثل المغرب وتونس، وإلى “مزوغيين إمبرياليين” يريدون مثلا تمزيغبلدان غير أمازيغية مثل إسبانيا أو الإمارات.
6) التعريبيون (بالأمازيغية: Imesɛerrben [إيمسعرّبن] أو Imesserɣinen [إيمسّرغينن]): هم الذين يريدون تحويل هوية شيء غير عربي (مثل الكسكس) أو بلد غير عربي (مثل المغرب) من هوية أعجمية إلى هوية عربية، أو الذين يريدون تحويل اللغة السائدة في بلد أعجمي من اللغة الأعجمية إلى اللغة العربية. وحين تتم ترجمة كتاب من لغة أعجمية إلى اللغة العربية فذلك يسمى أيضا بـ”التعريب”.
7) التمزيغيون (بالأمازيغية: Imezzaɣen [إيمزّاغن] أو Imessemzaɣen [إيمسّمزاغن]): هم الذين يريدون مثلا تحويل هوية شيء غير أمازيغي (مثل البيتزا) أو بلد غير أمازيغي (مثل إيطاليا) من هوية أعجمية إلى هوية أمازيغية، أو الذين يريدون تحويل اللغة السائدة في بلد أعجمي من اللغة الأعجمية إلى اللغة الأمازيغية. وحين تتم ترجمة كتاب من لغة أعجمية إلى اللغة الأمازيغية فذلك يسمى أيضا بـ”التمزيغ”.
8) العِرق (بالإنجليزية: race وبالأمازيغية: acettal [أشتّال] أو aẓar): يشير ببساطة إلى بعض الصفات الجسمانية السطحية اللونية والشكلية التي تميز بعض القبائل والشعوب عن قبائل وشعوب أخرى. وأهم هذه الصفات السطحية هو لون البشرة أو الجلد لأن الجلد يغطي كل جسم الإنسان وبالتالي تلاحظه العين أكثر من أي شيء آخر. وهكذا فإن لون الجلد يؤثر على نظرة الإنسان للآخر رغم كون البشر متطابقين داخليا من حيث أعضائهم الداخلية(كالكبد والقلب والدماغ). ويكون لون البشرة دائما في طليعة أدوات التمييز والذاكرةوالأفكار المسبقة التي ينسجهاالناس الغرباء عن بعضهم البعض. ولأن الإنسان يتأثر بالمظاهر ويجهل المخابر فهو يربط بين أفعال الغرباء ولونهم فيصنّفهم على أساس لونهم خصوصا عندما لا يملك معلومات أخرى عنهم. من الناحية العلمية لا يعترف العِلم بوجود “الأعراق البشرية” كتصنيفات بيولوجية لأنه لا توجد أية اختلافات في أجسام ذوي ألوان الجلد المختلفة إلا تلك الألوان المختلفة نفسها. فالأعضاء الداخلية لجسم رجل أسود هندي هي متطابقة بشكل تام مع الأعضاء الداخلية لجسم رجل أبيض من كوريا. ولأن لا أحد يرى جسمه ولا أجسام الناس من الداخل (ما تحت الجلد) فإنه يخيل للعوام والجهلة أن الإنسان الأسود لا بد أنه أسود من الداخل أيضا وأن الإنسان الأبيض لا بد أنه أبيض من الداخل أيضا!
واختلاف لون البشرة بين الشعوب الأصليةمصدره الأساسي هو اختلاف قوة أشعة الشمس والمناخ بين المناطق ووقوعها على خط عرض معين. فالأمازيغ غالبا بيض البشرة أو ذوو لون أسمر فاتح لأن موقع ومناخ شمال أفريقيا معتدل نسبيا. أما الأقباط/المصريون فلونهم أكثر سمرة أو حمرة (كما صوروا أنفسهم في النقوش الملونة القبطية الفرعونية) لأن مصر تقع على خط عرض أكثر جنوبية ومناخها صحراويولا توجد فيها غابات، عكس المغرب والجزائر مثلا.
“العِرق البشري” مجرد فولكلور ثقافي أو ملاحظة سطحية للجسم مثلما يلاحظ الناسحجم الرأس أو شكل الأنف. فمثلما أنه لا يوجد علميا “عِرق بشري خاص بذوي الرؤوس الكبيرة” و”عرق بشري آخر خاص بذوي الرؤوس الصغيرة” فكذلك لا يعترف العلم البيولوجي بوجود “أعراق بشرية على أساس تنوعات لون الجلد والشعر والعينين”. نقاشات العِرق مجرد ضجيج ثقافي مصدره أشخاص ما زالوا لا يستطيعون تصديق أن أشخاصا آخرين لديهم لون بشرة مختلف، أو أشخاص خائفون من أشخاص آخرين لديهم لون بشرة مختلف.
ويظن العوام أن “الأمازيغ عرق” وأن “العرب عرق” وأن “الجرمان عرق” وهذا غير صحيح، فتلك قوميات أو أقوام أو إثنيات أو قبائل وليست أعراقا. أما الأعراق فهي “العرق الأبيض” و”العرق الأسود” و”العرق الأسمر” وبقية الألوان التي يلاحظها الناس. ويمكن لقومية واحدة كبيرة الحجم الديموغرافي وواسعة الانتشار الجغرافي أن تشتمل على عدة أعراق (=ألوان)، فالأمازيغ مثلا يوجد فيهم العرق الأبيض والعرق الأسمر والعرق الأسود بنسب متفاوتة وكلهم يسمون أنفسهم بالأمازيغ.
9) القومية / القوم (بالإنجليزية: ethnicity أو nation أو folkأو people وبالأمازيغية: taɣalca [ثاغالشا] أو aɣref): شعب أو مجموعة من الشعوب التي تشترك في الموطن الأصلي أو في اللغة الأصلية أو في الحضارة/المواطَنة. ونجد أحيانات قوميات أصلية متمايزة داخل نفس الدولةكالباسك والكاطالان والقشتال في إسبانيا. والقومية قد تكون عابرة للحدود السياسية بين الدول فتشمل عدة شعوب وبلدانإذا كانت كبيرة الحجم (كالقومية الأمازيغية). القومية تتكون من شعب واحد أو عدة شعوب ودول، والشعب يتكونمن قبائل (أو مدن)، والقبائل تتكونمن عائلات، والعائلات تتكون من أسر.
10) التمييز (بالإنجليزية: discrimination وبالأمازيغية: tannarfa): هو الفصل بين الناس على أساس ذاتي كصفة هوياتية موجودة فيهم، أو على أساس موضوعي كسلوك ثقافي يمارسونه.
11) العنصرية أو العِرقانية أو العِرقوية (بالإنجليزية: racismوبالأمازيغية: tamezzaẓart أو tacettaliẓri): هي التمييز بين البشر على أساس لون جسمهم أو شكل جسمهم، أي على أساس لون البشرة أو لون الشعر أو لون العينين أو شكل الجسم الطبيعي كشكل الرأس أو شكل الأنف مثلا.
12) الطائفية (بالإنجليزية: sectarianism وبالأمازيغية: takennuniẓri): هي التمييز بين الناس على أساس أديانهم ومذاهبهم وطوائفهم. فالدولة التي تحابي دينا معينا أو مذهبا معينا وتضطهد الأديان والعقائد والمذاهب والطوائف الأخرى وتميز بين المواطنين على أساس أديانهم وعقائدهم ومذاهبهم وطوائفهم هي دولة طائفية. وكل الدول التي تسمي نفسها بـ”الدول الإسلامية” هي دول طائفية.
13) الهوية (بالإنجليزية: identity وبالأمازيغية: tamagit أو tanettit): هي الخصائص الذاتية الثابتة في شيء أو شخص أو شعب أو بلد. الإنسان لا يختار هويته ولا يستطيع تغييرها إلا بتشويه نفسه أو قتل نفسه. ولا يمكن تغيير هوية شيء أو شخص أو شعب أو بلد إلا بتشويهه أو قتله. مثلا، واحدة من صفات هوية الإنسان العادي أنه يملك يدين (باستثناء حالات التشوه الخلقي النادرة)، وإذا قرر ذلك الإنسان أن يقطع إحدى يديه ويرميها في المزبلة فإن صاحبنا قد نجح نجاحا باهرا في تغيير جزء من هويته تغييرا قويا، ولكن ثمن ذلك التغيير الهوياتي هو تشويه جسمه بشكل دائم والتحول إلى معاق. ومن يحاول بتر تاريخ المغرب الأمازيغي أو محوه أو تعريبه فهو يحاول تحويل المغرب إلى بلد معاق مشوه مبتور الأطراف أو مقطوع الرأس أو مصاب بعاهات مستديمة.
14) الثقافة (بالإنجليزية: culture وبالأمازيغية: idles): هي مجموع المعارف والعادات والتقاليد والأفكار والمعتقدات والأديان والطقوس والفنون والتعبيرات والممارسات الموجودة لدى شخص أو شعب. والثقافة قابلة للتعديل والتغيير والتصدير والاستيراد والتحريف والتطوير والاعتناق والنبذ.
إذن لدينا هذه المصطلحات العربية والأمازيغية:
الأمازيغي / البربري = Amaziɣ
الأمازيغيون / البربر / البرابر = Imaziɣen
العربي / الأعرابي = Aserɣin [أسرغين] أو Aɛrab [أعراب]
العرب / الأعراب = Iserɣinen [إيسرغينن] أو Aɛraben [أعرابن]
الأعجمي = agnaw [أگناو] أو agengan [أگنگان]
الأعاجم = ignawen أو igenganen
العجمة (في اللغة واللسان) = tagennawt [تاگنّاوت] أو tigengent
المُزُوغة (أن يكون المرء أمازيغيا) = Timmuzɣa
العروبة = Tiɛurba[تيعوربا] أو Taserɣina [تاسرغينا]
المُزُوغي = Ammuzɣanأو Amuzɣan
المُزُوغيون = Immuzɣanen [إيمّوزغانن] أو Imuzɣanen
العروبي = Aɛurban أو Aserɣinan
العروبيون = Iɛurbanen [إيعوربانن] أو Iserɣinanen
التمزيغ = Amezzeɣ أو Asemzeɣ
التمزيغي (الممزِّغ) = Amezzaɣ [أمزّاغ] أو Amessemzaɣ
التمزيغيون = Imezzaɣen [إيمزّاغن] أو Imessemzaɣen
التعريب = Asɛerreb [أسعرّب] أو Asserɣen [أسّرغن]
التعريبي / المعرِّب = Amesɛerreb أو Amesserɣin
التعريبيون / المعرِّبون = Imesɛerrben [إيمسعرّبن] أو Imesserɣinen
المستمزِغ / المتمزِّغ = Asmazaɣ [أسمازاغ] أو Anemmazaɣ
المستمزِغون / المتمزِّغون = Ismazaɣen أو Inemmazaɣen
المستعرب = Aneɛrab أو Amserɣin
المستعربون = Ineɛraben [إينعرابن] أو Imserɣinen [إيمسرغينن]
هو تمزَّغَ / هو استمزغ = Netta yemmuzeɣ أو Netta yesmazeɣ
هو تعرَّبَ / هو استعربَ = Netta yeɛreb أو Netta iserɣen
هو مزَّغَ = Netta imezzeɣ أو Netta yessemzeɣ
هو عرَّبَ = Netta iɛerreb أو Netta yesserɣen
القوم / الناس = midden أو medden أو iwdan أو aɣalac
القومية = taɣalca [ثالغاشا]
القوميون = imɣalacen أو iɣalcanen
الشعب = aɣref [أغرف]
الجمهور / الجمهرة = agdud أو ageddaz
الأمَّة = aydud أو taggayt
التمييز = tannarfa
العِرق = acettal [أشتّال] أو aẓar
اللون = aklu أو ini أو tiɣmi أو oẓem
الشكل = tawila أو talɣa
العنصرية / العرقانية = tamezzaẓart أو tacettaliẓri
الطائفية = takennuniẓri
الطائفة (العصبة) = takennunt أو taguzdit
الهوية = tamagit أو tanettit
الهوية الوطنية = tanettit tamurant أو tamagit tamurant
الثقافة = idles
الثقافات = idelsan
العِلم = tussna
العلوم = tussnawin
المعرفة = tamessunt أو tamussni
العالَم الأمازيغي = Amaḍal Amaziɣ
العالَم العربي = Amaḍal Aserɣin أو Amaḍal Aɛrab
العالَم الفارسي = Amaḍal Afarsi
المواطنون = inamuren
الأجانب / الغرباء = anfurenأو infuren
الطبيعة = agama
البادية = afara أو agama
البداوة = tagamawt أو tasuni
البدوي = anagam أو asuni
البدو / البدويون = inagamen أو isuniten
الحضري / المتمدن = aneɣṛam أو azemmazzaɣ
الحضريون / المتمدنون = ineɣṛamen أو izemmazzaɣen
المدينة = iɣṛem [إيغرم] أو aɣṛem [أغرم] أو taṣekka
المدن / المدائن = iɣeṛman أو iɣeṛmawen أو tiṣekwin
التمدن / التحضر / الحضارة = taɣaṛma أو azmuzzeɣ
خلاصة:
لكي ينجح أي حوار يجب أولا ضبط المصطلحات والاتفاق عليها، ويجب ثانيا ضبط الحقائق التاريخية والجغرافية والعلمية والاتفاق عليها أو على المراجع والمقاييس العلمية والمعرفية.
من حق أي مغربي أن يصنف الشعب المغربي كشعب “وندالي” أو “عربي” أو “فرنسي” أو “ياباني” أو “أمازيغي” أو أي شيء آخر. ولكن من حقي أن أفكك أو أفند مزاعمه وأن أصف هوية المغرب القومية بوصف آخر وفق حقائق التاريخ والجغرافيا والمعطيات اللغوية. وتبقى حقائق التاريخ والجغرافيا والعلوم الحكم والفيصل بين المختلفين في الرأي في هذا الموضوع المهم.
فأنا أعتبر كل المغاربة أمازيغا سواء كانوا ناطقين بالأمازيغية أو بالدارجة. وتبريري لذلك هو كون الشعب المغربي جزءا تاريخيا وجغرافيا مستمرا من الشعب الأمازيغي الأكبر والأعم والأقدم حسب الحقائق التاريخية والجغرافية واللغوية المؤكدة.
أما العرب الحقيقيون فهم سكان بلدان شبه الجزيرة العربية مثل السعودية والكويت.
وأما المغاربة والجزائريون والتونسيون والليبيون الذين يعتبرون أنفسهم عربا أو يتكلمون العربية أو الدارجات فليسوا بعرب حقيقيين وإنما هم أعاجم مستعربون، أي أمازيغ مستعربون.
وكذلك المغاربة والجزائريون والتونسيون الناطقون بالفرنسية أو المستخدمون للفرنسية ليسوا بفرنسيين ولا حتى بفرنكوفونيين حقيقيين يتحدثون الفرنسية كلغة أم وإنما هم أعاجم متفرنسون أو متفرنكون، أي أمازيغ متفرنسون أو متفرنكون.
أما الهجرات الأجنبية فهي ظاهرة جانبيةلا يجب أن تغير الهوية القومية للبلد والشعب وإلا فعلينا أن نعتبر ألمانيا الجرمانية بلدا تركيا وأرضا تركيةتنتمي إلى “العالم التركي”بذريعة أنه يوجد في ألمانيا الآن 5 ملايين شخص تركي الأصل يعيشون فيها بشكل دائم!
من ينكر الهوية الأمازيغية القومية للمغرب بذريعة بعض الهجرات الأجنبية إلى المغرب فعليه أن ينكر عروبة السعودية بذريعة الهجرات الأجنبية إلى الحجاز قديما وحديثا، وعليه أن يطلب من السعوديين أن يعترفوا في دستورهم بالروافد والمكونات الهوياتية الحبشية والفارسية واليهودية والتركية/العثمانية وغيرها بجانب المكون العربي، وأن يقبلوا بالانتماء إلى العالم الفارسي أو العالم الحبشي.
أما فرض عقلية “المكونات والروافد والهوية الخليطة” على هوية المغرب من جهة والاعتراف بعروبة السعودية كاملة مكمولة من جهة أخرى فإنه خدعة تعريبية يريد بها التعريبيون المغاربة تمييع هوية المغرب وتفتيتها لضمان مقعد للعروبة بالمغرب.
الاعتراف بالهويات والشعوب والقوميات، كل في أرضه ووطنه الأصلي، هو الذي يفتح الطريق أمام تعاون الشعوب الأمازيغية والقبطية والنوبية والعربية والآرامية والكردية والتركية والفارسيةوالأوروبية على أساس احترام اللغات والهويات القومية للبلدان والمصالح المشتركة ومبادئ الحرية والعلمانية وحقوق الإنسان.
tussna@gmail.com