يومه الجمعة 19 شوال 1438هـ الموافق لـ 14 يوليوز 2017م أقام المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور بتعاون مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية حفلا تأبينيا للفقيدة العالمة الراضية المرضية -إن شاء الله تعالى- سعيدة بلوقي يرحمها الله.
وقد غصت قاعة المحاضرات بمدرسة الإمام مالك للتعليم العتيق بأولاد إبراهيم بالناظور بوفود محبيها ومعارفها وتلاميذتها وشيوخها الذين حضروا للمشاركة في الترحم عليها والدعاء لروحها الطاهرة. وفي مقدمة هؤلاء أولادها وأفراد من أسرتها واخواتها الواعظات والواعظون والأيمة والخطباء وأعضاء المجلس العلمي وفاعلون جمعويون وأساتذة ورجال ونساء التربية والتعليم الذين عرفوا الفقيدة عن كثب وكانوا يتقاسمون معها هموم مجالات الدعوة والوعظ والإرشاد والتعليم و التدريس وفعل الخير.
وعطرت برنامج الحفل قراءات قرآنية ترحما على روحها الطيبة من طرف قراء تردد السنتهم قول ربنا عز وجل: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَة مَّرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي»
كما تعطر كذلك بكلمات تأبينية تذكر بالصالحات من أعمال الفقيدة تناوب عليها كل من السيد رئيس المجلس العلمي بالناظور والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية وعضو المجلس العلمي منسقة خلية المرأة وقضايا الأسرة بالمجلس العلمي وبعض الواعظات والتي أجمعت كلها على ما كانت تتحلى بها المرحومة برحمة الله تعالى من صبر وأناة ووقار واحترام، سواء في بيتها مع أفراد أسرتها أو في مصليات النساء كواعظة ومرشدة أو في المدارس والثانويات كأستاذة مدرسة أو في فضاءات أخرى كمحاضرة ومنتدية أو في مجالات اجتماعية كفاعلة متمرسة نفاعة للناس.
أن سعيدة بلوقي يرحمها الله يقول المؤبنون – كان يسعدها أن ترى الشباب في المدارس والجامعات وفي كل حقل من حقول المعرفة والبحث العلمي يشتغلون بمثل البرامج التي تعلي من كعب امتهم، فالحضارة ليست جدرانا مبلطة ومقامة هنا وهناك، مبعثرة بدون نظام ولا تناسق بل هي سياسة الدين والدنيا هي ثقافة، هي جامعات ومدارس ومساجد، هي عمران هي كفاءات بصمت بيدها وفكرها وخطت باناملها مجد هذا الوطن وتاريخه العريق. وكأنها كانت دائما تردد مع الشاعر قوله:
فيك تفنى الشعوب يا وطن لكن
** شعبك الحي خالد ليس يفنى

حفر الدهر للغزاة قبرا
** وبنى الله للمغرب حصنا

وكل المتدخلين اجمعوا على ما كانت تتحلى به الفقيدة من دماثة خلق، ومعاملات طيبة، وهي تحمل هموم امتها وشؤون المجتمع تنخرط بكليتها داعية مشاركة فاعلة مساهمة صانعة مجد الاخوة والتضامن والتكافل والبذل والعطاء، وكانها تقرأ من أبيات لأحد الشعراء:
خير العبادة ما قام الغني به
** نحو الفقير وغرس المرء مانفعا

عجبت للراكع الجافي قرابته
** يا ليته وصل القربى كما ركعا

هيهات تنفعه خمس يقوم بها
** مع النوافل او أن يشهد الجمعا

صلوا بأجسادهم والقلب منصرف
** عن سر ما سنه المولى وماشرعا

من لم يؤد لأهل الأرض حقهم
** فليس عندي بما صلاه منتفعا

أعن اخاك وبالغ في إعانته
** ان الكريم يعين الذئب والسبعا

من يملك النفع فلينفع ومن بشمت
** امعاؤه فليشارك غيره الشبعا

الدين عندي بذل الناس فضلهم
** وان تعيش قلوب العالمين معا

واختتم الحفل بقصائد شعرية في ذكر مناقب الفقيدة تنفيذا للحديث المروي في هذا الجانب: «أذكروا موتاكم بخير» وذلك ليس لتأثيل مجد الميتة، فهي، إن شاء الله، ولا نزكي على الله أحدا، من قدمت لنفسها ما تجده عند ربها، هي من أحسنت لمجدها تفخر به وتفرح وقد افضت الى ربها، وانما ذلك ترحما عليها وبحثا عن القدوة النموذج، لأن الامة بحاجة الى رجال ونساء يحافظون على بنائها ووحدتها ومجدها وتاريخها العريق ليسيروا بها نحو المزيد من التقدم والازدهار.
يقول أحد المؤبنين في قصيدة شعرية:

هذه سعيدة الأمل بلوقي التي
** طارت مآثرها على برج الأسد

النحريرة التي آثارها
** عن شيوخ في المعارف لها سند

كم وعظها القلبي زان محافلا
** ومنازلا فيها الفؤاد به اعتضد

ام المساكين تألقت في السما
** سعيدة أسعد بها من مدد

فرح القوم يوم اشرقت فيهم
** سعيدة إن لسعيها السدد

تكفل الارامل واليتامى في عزة
** وشموخ يا له من رشد

آه على الفضائل ازينت
** مجالسها باليمن ومن حمد

فاليوم نبكيها ملء عيوننا
** وجفوننا، وقلوبنا لهب الوقد

واليوم تبكيها المدارس والمساجد
** والمنابر والمحابر ماورد

فعليها رضوان لمولى لم تزل
** رحماته وعلى الجميع الى الابد

صلى الحميد على المحمود احمد ما
** بالحمد أفصح المحب وما سجد

لله عبد شكور حامد وعلى
** قرباه والصحب أعلى الأمة الحمد

IMG_1670

IMG_1673

IMG_1675

IMG_1676

IMG_1680

IMG_1682

IMG_1684

IMG_1687

IMG_1688

IMG_1689

IMG_1690

IMG_1691

IMG_1696

IMG_1699

IMG_1701

IMG_1705

IMG_1711

IMG_1716

IMG_1723