علن وزير التعليم بولاية هيسن الألمانية أن توسيع نطاق التعليم الإسلامي في المدارس العمومية بالتنسيق مع رابطة ديتيب التركية سيتوقف إلى حين إزاحة بعض العوائق التنظيمية، والهيكلية لديها. كما أعلن الوزير عن رغبة الحكومة في تقديم عرض لتعليم الدين الإسلامي في المرحلة الثانوية بشكل مستقل عن الروابط الإسلامية.
وفي هذا الصدد يقول سعيد بركان، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين بولاية هيسن: “القرار السياسي الذي اتخذه وزير التعليم شيء مؤسف؛ التعليم الإسلامي للأطفال، والشباب المسلمين في الولاية يعتبر حقا دستوريا لهم، ولا يجوز التلاعب فيه”.
كما أكد بركان على أن التعليم الديني حسب الدستور ليس شأن الدولة بل لابد فيه من التوافق مع الطوائف الدينية. لذلك على الدولة أن تحافظ على حيادها في هذا المجال، وأن لا تتولى تدريس الدين دون الرجوع إلى الطوائف الدينية.
وعلى خلفية عزم وزارة التعليم فتح حوار مع الجهات المعنية في هذا الموضوع رحب بركان بهذه الخطوة قائلا: “نرحب بفتح قنوات الحوار، والتواصل، ونعتبر أنفسنا معنيين بإيجاد حل للتعليم الديني حتى يستفيد منه أبناء المسلمين، والشباب، والمعلمين، والطلاب”.
وقد بدأ النقاش السياسي حول التعليم الإسلامي منذ 25 سنة حين قدم المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا عام 1992 طلبا بهذا الخصوص.
و في هذا السياق أكد المجلس الأعلى أنه سيظل يعمل على تحقيق تعليم ديني لأبناء المسلمين باللغة الألمانية، وتشرف عليه الطوائف الإسلامية طبقا لمقتضيات الدستور، وكما هو الشأن مع باقي الطوائف الدينية.