الدكتور عبدالملك هيباوي، أستاذ التعليم العالي بجامعة توبنجن (Tübingen)، وعضو الهيئة العلمية للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، يشارك في الملتقى السنوي العشرين الذي نظمته الجمعية المغربية للثقافة، والإرشاد بمدينة فرانكفورت الألمانية.

بدعوة من مسجد التقوى التابع للجمعية المغربية للثقافة، والإرشاد بمدينة فرانكفورت شارك الدكتور عبد الملك هيباوي، استاذ الرعاية الروحية الإسلامية بمعهد الدراسات الإسلامية التابع لجامعة توبنجن الألمانية، وعضو الهيئة العلمية للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، في الملتقى السنوي العشرين تحت شعار “مسلمو ألمانيا بين المواطنة، وهاجس الهوية” والذي انعقد خلال الفترة من 19 إلى 21 أبريل 2019 في مدينة فرانكفورت.

وقد شارك الدكتور عبد الملك هيباوي بعد أن القى خطبة الجمعة بمسجد الجمعية بمحاضرة باللغة الألمانية تحمل عنوان “التوازن بين متطلبات المواطنة، وتحديات الهوية” أكد فيها ان الإسلام، والمسلمين جزء لا يتجزء من ألمانيا، مبرزا بعض المحطات المتميزة في السياسة الألمانية مثل مؤتمر الإسلام الألماني الذي انطلق منذ عام 2006 والذي يشكل إطار حوار بين الدولة، والهيئات الإسلامية في قضايا تدريس الدين الإسلامي في المدارس العمومية، وتأسيس معاهد الدراسات الإسلامية التابعة للجامعات الألمانية والتي بلغ عددها إلى حد الآن سبعة معاهد، وتكوين المرشدين الروحيين، والاجتماعيين الذين يشتغلون في السجون، والمستشفيات، والمساجد، والدفن وفق الطريقة الإسلامية، وغيرها.

هذا وأكد الدكتور هيباوي على أن الاندماج عملية اخذ، وعطاء يحتم على المسلمين من منطلق المواطنة المساهمة في تشكيل حاضر، ومستقبل المانيا، إذ ليس هناك تناقض بين ان يكون المرء مسلما، ومواطنا ألمانيا في نفس الوقت. كما اشار إلى بعض معوقات الإحساس بالمواطنة لدى فئة عريضة من المسلمين مثل ظاهرة الاسلامفوبيا، وصعود التيارات، والاحزاب الشعبوية، والميز العنصري ضد المسلمين في سوق الشغل، والتكوين، والسكن، وكذا ظاهرة التطرف الديني عند بعض الشباب المسلم، وما يشكله ذلك من خوف لدى المواطن الالماني العادي. وختم محاضرته بنماذج إيجابية للتعايش السلمي، والثقة المتبادلة، والتعاون بين المسلمين، وغيرهم في ألمانيا.

هذا وقد شارك في هذا الملتقى من ألمانيا كل من رئيس قسم شرطة فرانكفورت، روني غونكل، والنائب البرلماني السابق، ورئيس جمعية الصداقة الألمانية المغربية، يورجن كليمكو، وفاطمة فايدة، داعية إسلامية من فرانكفورت، بالإضافة إلى ثلاث أساتذة جامعيين من المغرب تناولوا موضوع المواطنة، والهوية من عدة زوايا مختلفة.