بقلم الحسين أمزريني //
لا حديث اليوم بالشارع المغربي وخاصة بالمدينة العلمية فاس إلا عن تلك الجريمة البشعة التي راح ضحيتها فيصل ذو الستة وعشرون سنة من عمره .
فيصل الذي قادته الظروف باللقاء مع عشيقته التي عاشرها معاشرة الأزواح كما جاء على لسانها لمدة تفوق السنتين وتقاسم معها الحلوة والمرة وكان سبب علاقتهم هو زمالة العمل .
نعم فيصل الراحل وعشيقته كانت تجمعهم زمالة العمل الذي كان يمارسونه سويا بإحدى معامل الخياطة بمدينة فاس ،وتطور ذلك إلى عشق وإنتهى بجريمة قتل بدماء باردة.
وهنا أستحضر إحدى المقولات التي جاءت على لسان الشيخ عبد الحميد كشك رحمة الله عليه في إحدى محاضراته ( حمز وغمز وابتسامة فموعد ولقاء ) واللقاء بطبيعة الحال يكون دائما مجهول العواقب !
قصة فيصل وعشيقته التي إنتهت بجريمة قتل سالت كثيرا من المداد سواء عبر الجرائد الإلكترونية أو الورقية أو عبر مختلف مواقع التواصل الإجتماعي .
فقاتلة فيصل نشرت عبر روايات متعددة ولكن النتيجة كانت واحدة وهي التصفية الجسدية .
فهناك من يروي بأن قاتلة فيصل كان دافعها هو الإنتقام كونه إستغل سذاجتها وشخصيتها الضعيفة واغتصب بكارتها ووعدها بالعيش تحت سقف واحد، إلى أن تفاجأة باستعداده لخطوبة فتاة غيرها ، وتجردت في تلك اللحظة من كل الأحاسيس لان الشيطان فعل فعلته حيث طعنت عشيقها بطعنات قاتلة ولم تتحرك من مكانها بهول الصدمة ربما لم تصدق ما اقترفته يدها وتسمرت في مكانها إلى غاية حضور رجال الشرطة .
حضر رجال الشرطة إلى مسرح الجريمة ونقل فيصل إلى مستودع الأموات ونقلت عشيقته القاتلته إلى مخفر الشرطة في انتظار إستكمال تدابير الحراسة النظرية لعرضها على العدالة التي ستقول كلمتها .
وهنا نتسائل من كان المخطئ؟
هل فيصل الذي لم يفي بوعده ؟
أم تسرع قتيلته دون اللجوء لا إلى الحوار ولا إلى العدالة؟
فمهما كانت الأسباب والمسببات بين العاشقة والمقتول
فالجريمة مرفوضة جملة وتفصيلا .
ولنفرض أن كل الأقوال التي صرحت بها القاتلة صحيحة فإن المقتول يعتبر ذئبا بشريا والعدالة هي الوحيدة الموكولة لها قانون بالحكم عليه وفي عدة جلسان والقاتلة أيضا تعتبر في هذه الحالة غابة فكم من ذئب تاه في الغابة لكن يتم إنتقاذه يا إما من طرف ممارسي الصيد.أو من طرف حراس الغابة أو من طرف مسؤولين المياه والغابات ويخرج منها سالما غانما .
إضافة إلى كل ما ذكر وما لم يذكر فنحن نعيش في دولة المؤسسات ولا يجوز لأي كان أن يأخد القصاص بيده مهما كبر شأنه أو علت مرتبته .