نظم المركز الفدرالي للتكوين السياسي بمدينة كولونيا يوم 10 أكتوبر 2018 ندوة علمية حضرها أكثر من 120 باحث، ومهتم، ومتخصص في موضوع التطرف في السجون الألمانية وانعكاساته على الفرد والمجتمع. كان هذا اللقاء العلمي فرصة لتبادل التجارب، والخبرات بين أهل الإختصاص، والمؤسسات المهتمة بموضوع التطرف في السجون حيت تمت مناقشة أسباب التطرف الديني عند الشباب المسلمين خاصة في السجون الألمانية والحلول المقترحة للوقاية منه ومعالجته.
وقد شارك في هذه الندوة :
الدكتور عبد الملك هيباوي أستاذ التعليم العالي والمشرف على ماستر الرعاية الروحية الإسلامية في معهد العلوم الإسلامية التابع لجامعة توبنجن الالمانية وعضو اللجنة العلمية للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا إلى جانب كل من السيدة كاتيا كراففيغ، مديرة سجن مدينة ريمشايد Remscheid، والمرشد الروحي المسلم السيد مصطفى سيمشيك المشتغل بالعديد من السجون بالمانيا، والدكتور يينس بورشيط استاذ في مجال الخدمة الاجتماعية والإعلام والثقافة في المدرسة العليا بمدينة ميرسبورغ Mersburg، و السيد أحمد منصور العالم النفساني والمتخصص في مجال التطرف لدى الشباب المسلمين من مدينة برلين.

وقد أشار د. هيباوي في مداخلات إلى دور معهد العلوم الإسلامية وماستر الرعاية الروحية، باعتباره اول ماستر من نوعه انشئ في الجامعات الألمانية، في تكوين واعداد المرشدين الروحيين المسلمين. كما القى الضوء على مشاريع التعاون الميداني بين المعهد وبعض السجون في ولاية بادن فورتنبرغ حيث يسهم طلبة ماستر الرعاية الروحية من خلال جلسات فردية وجماعية، ودروس تكوينية مع السجناء المسلمين لأجل التوعية والحماية من التطرف الديني كإجراء استباقي، مبرزا أهمية التكوين الديني لدى السجناء. هذا وقد دعا د. هيباوي الوزارات المعنية خاصة وزارة العدل الألمانية إلى العمل على إيجاد مناصب شغل للمسلمين المشتغلين في الرعاية الروحية داخل السجون موازاة مع زملائهم المسيحيين. كما أكد على أهمية التكوين الأكاديمي في مجال الرعاية الروحية وضرورة التعاون مع المؤسسات الأخرى التي تهتم بالوقاية من التطرف الديني داخل السجون وخارجها.